الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
277
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 658 ) لو أغفل أحد آخر في ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره . مثلا : لو باع أحد لآخر عرصة ، وبعد إنشاء بناء فيها لو ظهر لها مستحقّ وضبطها ، فللمشتري أن يأخذ قيمة البناء حين التسليم ما عدا أخذ قيمة العرصة . كذلك لو قال أحد لأهل السوق : هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإنّي آذنته للتجارة ، ثمّ - بعد ذلك - لو ظهر أنّ الصبي ولد غيره ، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها للصبي « 1 » . هذه القضية أجنبية عن ( كتاب الضمان ) الذي هو بمعنى : ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، أو : تحويله من ذمّة إلى أخرى ، وإنّما هو هنا بمعنى : الخسارة والغرامة أو التدارك ، وهما وإن كانا يرجعان إلى أصل واحد ، ولكنّ الأحكام تختلف باختلاف الخصوصيات فضلا عن الفصول .
--> ( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 363 ) بلفظ : ( لو غرّ واحد آخر ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره . مثلا : لو اشترى عرصة وبنى عليها ، ثمّ استحقّت وضبطت ، أخذ المشتري من البائع ثمن الأرض مع قيمة البناء حين التسليم . وكذا لو قال لأهل السوق : هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإنّي آذنته بالتجارة ، ثمّ - بعد ذلك - ظهر أنّ الصبي ولد غيره ، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن البضاعة التي باعوها من الصبي ) . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 1 : 698 - 699 ) مع بعض الاختلافات عمّا هو في شرح المجلّة لسليم اللبناني ، وهذه الاختلافات كما يلي : لم يرد : ( وضبطت ) ، وورد ( أحد ) قبل : ( لأهل ) ، ووردت زيادة كلمة : ( لو ) قبل : ( ظهر ) ، وورد : ( للصبي ) بدل : ( من الصبي ) . لاحظ : البحر الرائق 6 : 219 ، الفتاوى الهندية 3 : 266 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 134 و 137 .